الصالحي الشامي
332
سبل الهدى والرشاد
وقال الإمام مالك ويحيى : ليس بثقة واتهمه غير واحد من الحافظ . الثالث : حديث ابن مسعود السابق وقد ورد من طرق يقوي بعضها بعضا ويرتقي بها الحديث إلى قريب من درجة الحسن وهو نص فيما قاله أبو عمر . قال أبو الخطاب بن دحية : والصحيح أن المسلمين صلوا عليه فرادى لا يؤمهم أحد ، وبه جزم الإمام الشافعي - رضي الله تعالى عنه - قال : وذلك لعظم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأبي هو وأمي وتنافسهم فيمن يتولى الصلاة عليه وصلوا عليه مرة بعد أخرى . قال ابن كثير : وعلى تقدير صحته يكون ذلك من باب التعبد الذي لا يعقل معناه . والصحيح الذي عليه الجمهور أن صلاة الصحابة عليه كانت حقيقة لا مجرد الدعاء فقط ، قاله القاضي عياض وتبعه النووي رحمهما الله تعالى . وذهب شرذمة إلى أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصل عليه الصلاة المعتادة ، وإنما كان الناس يأتون فيدعون ويترحمون . قال الباجي : ووجه : أنه - صلى الله عليه وسلم - أفضل من كل شهيد ، والشهيد يغنيه فضله عن الصلاة عليه ، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى ، قال : وفارق الشهيد في الغسل ، لأن الشهيد حذر من غسله لإزالة الدم عنه ، وهو مطلوب بقاؤه لطيبه ، ولأنه عنوان شهادته في الآخرة ، وليس على النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يكره إزالته فافترقا . الرابع : قال في ( المورد ) نقلت من خط شيخنا الحافظ الزاهد أبي عبد الله محمد بن عثمان المعروف بالضياء الرازي قال : قال سحنون بن سعيد : سألت جميع من لقيت من فقهاء الأمصار من أهل المغرب والمشرق ، عن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته : هل صلوا عليه ؟ وكم كبر عليه ؟ فكل لم يدر حتى قدمت المدينة ، فلقيت عبد الله بن ماجشون فسألته فقال : صلي عليه اثنان وتسعون صلاة ، وكذلك صلى على عمه حمزة ، قال : قلت : من أين لك هذا دون الناس ؟ قال : وجدتها في الصندوق التي تركها مالك ، وفيه عميقات المسائل ومشكلات الأحاديث بخطه عن نافع عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - . قال الحافظ أبو الفضل العراقي في سيرته المنظومة . وليس هذا بمتصل الإسناد * عن مالك في كتب النقاد الخامس : في بيان غريب ما سبق : السرير : . . . أرسالا : . . .